عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1932

بغية الطلب في تاريخ حلب

قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير البزاز قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختلي قال حدثنا أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الأبار قال حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال حدثنا ابن مهدي قال حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت فإنه لا مكره له ولكن ليعزم المسألة أخبرني ابن دهجان البصري أن الأعز بن كرم توفي في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من صفر سنة إحدى وأربعين وستمائة ودفن في يوم الأربعاء بباب حرب رحمه الله الأعسر بن مهارش الكلابي فارس شاعر أعرابي من بني كلاب قدم حلب على سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان وحكى له حكاية عشقه الصيقل بنت طراد بن خشرم الأسدي فاستحسن سيف الدولة خبره وزوجه إياها وأحسن إليهما قرأت الحكاية في مجموع عتيق مكتوب في أيام سيف الدولة أو قريب من عصره وشاهدتها في المجموع على الصورة التي أذكرها بخط بعض الأخباريين في جزء وقفت عليه في وقف الإمام الناصر أبي العباس أحمد بالخلاطة في الجانب الغربي ببغداد قال وبلغني أن سيف الدولة رحمه الله وفد عليه الأعسر بن مهارش الكلابي في ثلاثين رجلا من بني كلاب بعد ما صالح سيف الدولة بني كلاب فدخلوا عليه فخطبوا خطبا حسنة فأجازهم وأعطاهم وكانوا أتوا في رسائل فأقاموا ينتظرون الجواب لرسائهم وكان الأعسر يحضر مجلس الأمير سيف الدولة في كل يوم فإنه ذات يوم في مجلسه إذ أخذوا في حديث العشق والتتيم فقال أبو فراس الحارث بن حمدان أيها الأمير بلغني أن مع الأعسر طرفا من ذلك فاسأله يخبرك فقال سيف الدولة حدثنا حياك الله فإنا نحب حديثك فقال أيها الأمير أما إذ سألتني قبل إعلامي لك فإني سأحدثك إعلم إيها الأمير أطال الله بقاءك